السيد محمد حسين الطهراني

251

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

أنَّهُ يُقَالُ : بَلَدٌ رَحْبٌ وبلَادٌ رَحْبَةٌ كَمَا يُقَالُ : بَلَدٌ سَهْلٌ وَبِلَادٌ سَهْلَةٌ . وَقَدْ رَحُبَتْ تَرْحُبُ ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحَابَةً ورَحِبَتْ رَحَباً . قَالَ الأزْهَرِيّ : وَأرْحَبَتْ : لُغَةٌ بِذَلِكَ المعنى . وَقِدْرٌ رُحَابٌ أيْ وَاسِعَةٌ . . . ابْنُ الأعْرَابِيّ : والرَّحْبَةُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الأرْضِ ، وَجَمْعُهَا رُحَبٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرى - إلى أنْ قَالَ صَاحِبُ « لِسَانِ العَرَبِ » : وَرَحَبَةُ المَسْجِدِ وَالدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ : سَاحَتُهُمَا وَمُتَّسَعُهُمَا . قَالَ سِيبَويْهِ : رَحَبَةٌ وَرِحَابٌ كَرَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَرَحَبٌ ورَحَبَاتٌ . الأزْهَرِيّ : قَالَ الفَرَّاءُ : يُقَالُ لِلصَّحْرَاءِ بَيْنَ أفْنِيَةِ القَوْمِ وَالمَسْجِدِ : رَحْبةٌ وَرَحَبَةٌ . وَسُمِّيَتْ الرَّحَبَةُ رَحَبَةً لِسَعَتِهَا . بِمَا رَحُبَتْ أيْ بِمَا اتَّسَعَتْ ، يُقَالُ : مَنْزِلٌ رَحِيبٌ وَرَحْبٌ . ويقول في « صحاح اللغة » : الرُّحْبُ - بِالضَّمِّ - : السَّعَةُ ، تَقُولُ مِنْهُ : فُلَانٌ رُحْبُ الصَّدْرِ . وَالرَّحْبُ - بِالفَتْحِ - : الوَاسِعُ ، تَقُولُ مِنْهُ : بَلَدٌ رَحْبٌ وأرْضٌ رَحْبَةٌ ؛ وَقَدْ رَحُبَتْ - بالضَّمِّ - تَرْحُبُ رُحْباً وَرَحَابَةً . وَقَوْلُهُمْ : مَرْحَباً وَأهْلَا أيْ أتَيْتَ سَعَةً وأتَيْتَ أهْلَا فَاسْتَأنِسْ ولَا تَسْتَوْحِشْ . وَقَدْ رَحَّبَ بِهِ تَرْحِيباً إذَا قَالَ لَهُ : مَرْحَباً . . . وَقِدْرٌ رُحَابٌ أيْ وَاسِعَةٌ . وَالرُّحْبَى : أعْرَضُ الأضَلاعِ وَإنَّمَا يَكُونُ النَّاحِزُ في الرَّحْبَيَيْنِ وَهُمَا مَرْجِعُ المِرْفَقَيْن ، وَهُوَ أيْضاً سِمَةٌ في جَنْبِ البَعِيرِ . وَالرَّحِيبُ : الأكُولُ . وَفُلَانٌ رَحِيبُ الصَّدْرِ أيْ وَاسِعُ الصَّدْرِ . وَرَحَائِبُ التُّخُومِ : سَعَةُ أقْطَارِ الأرْضِ . وَرَحُبَتِ الدَّارُ وَأرْحَبَتْ بِمَعْنَى ، أيْ اتَّسَعَتْ - إلى آخر ما أفاده . كما ورد في « تاج العروس » ما يشبه ذلك . ومحصّل ما ذُكر أنّ هذا التوهّم إنّما حدث نتيجة عدم وضع نقطة رَجَب . وَبِمَا ذَكَرْنَا كُلَّهُ عَرَفْتَ أنَّهُ تَوَهُّمٌ بِلَا مَوْرِدٍ ؛ فَلَا تَغْفُلْ .